أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
395
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وأبوه الذاب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنت اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لدين اللّه ورسوله الغوائل ، وتحالفان عليه القبائل ، وتبذلان فيه المال ، وتحالفان فيه الرجال ، على ذلك مات أبوك ، وعليه خلفته وأنت ( كذا ) . والشاهد عليه [ 1 ] من تؤوي وتلحي من رؤس أهل النفاق وبقية ، الأحزاب وذوي الشناءة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل بيته ، والشاهد لعلى سبقه القديم وفضله المبين ، وأنصار الدين الذين ذكروا في القرآن فهم حوله عصائب ، ونجبتيه كنائب [ 2 ] يرجون الفضل في اتّباعه ويخافون الشقاء في خلافه ، فكيف تعدل نفسك بعليّ [ 3 ] وهو كان أول الناس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اتباعا وآخرهم به عهدا يشركه في أمره ويطلعه على سرّه ، وأنت عدوه وابن عدوه فتمتع بباطلك وليمدد لك عمرو في غوايتك ، فكأن قد انقضى أجلك ، ووهاكيدك فتستبين لمن يكون العاقبة . واعلم أنك يا معاوية إنما تكائد ربك الذي قد أمنت كيده ومكره ويئست من روحه ، وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ؟ وباللّه ورسوله وأهل بيته عنك الغنى ، والسلام على من تاب وأناب .
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وفي كتاب صفين : « والشاهد عليك بذلك من يأوي ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ، ورؤس النفاق والشقاق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه . . . » . وفي مروج الذهب : « والشهيد عليك من تدفى ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤساء النفاق . . . » . [ 2 ] كذا في النسخة ، ولعل الصواب : « ويجنبه - أو يجنبيه - كتائب » وهذه الكلمة لم توجد في كتاب صفين ومروج الذهب . [ 3 ] وفي كتاب صفين ، ومروج الذهب : « فكيف - يا لك الويل - تعدل نفسك بعلي وهو وارث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيه وأبو ولده وأول الناس له اتباعا ، وآخرهم به عهدا ، يخبره بسرّه ويشركه في أمره . . . » .